حسن عيسى الحكيم

48

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

الطيبة واحترامها الكبير لشخصيته ، وقد جاء في رسالة شيخ الأزهر : " وقد تركتم في مصر سيرة أعطر من أنفاس الزهر في الربيع وأطهر من ماء السحاب " ونشرت جريدة البلاغ في العدد ( 4275 ) بتاريخ الخامس من ديسمبر 1936 م قائلة : " وقد تقارب وجوه النظر بين الشيعة والسنة بفضل سماحته وخطبه ومساعيه وكل من نتائج هذا التقارب التشريعات الحديثة التي صدرت بمصر بشأن الأحوال الشخصية ، وقد استنبطت من مذاهب متعددة ومنها مذهب الشيعة الإمامية ، وهذا الاستنباط هو في الواقع اجتهاد نتيجة العقل الذي جعله الشيعة أحد مصادر التشريع عندهم " « 1 » ، وقد عرض الشيخ المراغي على الشيخ الزنجاني فكرة تأسيس مجلس إسلامي أعلى في رسالة بعثها بتاريخ 26 ذي الحجة 1356 ه / 26 فبراير 1937 م ، وهدفه التقريب بين المذاهب الإسلامية « 2 » . وكان المصريون إذا جاءوا إلى مدينة النجف الأشرف يقصدون دار الشيخ الزنجاني لما ترك في نفوسهم وقلوبهم من أثر طيب ، وحينما زارت قوت القلوب زعيمة الدمرداشية في القاهرة مدينة النجف الأشرف امتثلت إمام الشيخ الزنجاني وخاطبته بالقول : " أني لفخورة بأن أخبر فضيلتكم أني حافظة ستا من محاضراتكم القيمة " « 3 » ، تلك المحاضرات الداعية إلى الوحدة الإسلامية ، وبقي الشيخ الزنجاني ينادي بالوحدة ويستنكر كل ما يعيق تحقيقها ، ولما كتب إبراهيم الجبهان مقالة تهجم فيها على آل البيت عليهم السلام ، استنكر الشيخ الزنجاني وأرسل إلى الشيخ عبد اللّه السالم الصباح أمير الكويت رسالة احتجاج واستنكار وقد أجاب أمير الكويت على

--> ( 1 ) الدفتر : صفحة من رحلة الإمام الزنجاني 1 / 49 - 50 . ( 2 ) مجلة الحضارة ، العدد ( 14 ) السنة الأولى . ( 3 ) الدفتر : صفحة من رحلة الإمام الزنجاني 1 / 69 .